حقائق أون لاين يوم 05 - 11 - 2014
المهدي الجندوبي
نعم انهزم ”
الإسلام السياسي” في تونس لأن التونسيين قبلوا بالإسلام منذ 14 قرن و لا حاجة لهم
بمن يعلّمهم التوحيد و الصلاة و الصوم و غيرها من الواجبات بل هم في حاجة إلى من
يدخل بهم إلى القرن 21 و يحقق معهم التنمية العادلة و المنصفة و لكن حزب النهضة لم
ينهزم و ان خسر مقاعد و إن خرج من الحكومة لأنه تأكد مرتين في 2011 و 2014 من وجود
قاعدة صلبة تدعمه لا تحظي بها الأحزاب الأخرى بعد الفراغ الذي تركه انهيار التجمع
الدستوري الديمقراطي وريث حزب الدستور بمختلف صيغه الذي سيطر على الساحة العامة
التونسية منذ نشأته سنة 1920 و قاد الحركة الوطنية و قدّم الشهداء و بنى الدولة
العصرية و خاض معارك الإصلاحات الكبرى مثل قانون الأحوال الشخصية و لكنه احتكر
السلطة و أقصى القوى السياسية و الاجتماعية الأخرى و هرم و هو في التسعين من عمره
عندما تم حلّه سنة 2011 بحكم قضائي بعد الثورة .