(...)" و إضافة إلى الإرادة السياسية لكل طرف تعيش تونس منذ دخل الدستور الجديد المعلن سنة 2014 مرحلة التطبيق تجربة الانتقال من نموذج نظري وضعه خبراء القانون و المناضلون السياسيون الذين أوصلتهم انتخابات أكتوبر 2011 إلى موقع القرار، التبعات العملية المستحدثة لهذا النظام السياسي التي قد لا تكون كلها متوقعة و التي لن تكتمل إلا بعد سنوات من الممارسة السياسية حسب القواعد الجديدة لأن الدستور أتي بمبادئ و مؤسسات ستفرز تدريجيا عن منطقها الداخلي الذي يفرض نفسه على كل الأطراف الفاعلة في الحياة العامة و يجبرها على تعديل و تطوير ممارساتها السياسية و طبيعة علاقتها مع بقية الأطراف سواء في وضعيي الصراع أو التعاون.