(...)"يوم الجمعة مساء في الليسي كانت تقام تظاهرات رياضية و هي تدريبات نخبة من التلاميذ،خارج دروس الرياضة الرسمية للجميع و كذلك كانت توجد نوادي فنية. إنتميت من السنة اولى في سن 12 الى نادي المسرح الذي كان يشتمل على مجموعة الصغار و مجموعة الكبار اي من يدرسون الثالثة فما فوق و كان يدرّبنا الأستاذ علية التونسي أطال الله عمره، و هو متفرّغ للعمل كمنشط مسرحي في لجنة الثقافة بباجة و تم تكليفه بنادي المسرح لأن المعهد وقتها يفتقد الى استاذ مسرح و توّج نشاط فريق الصّغار الذي كنت انتمي إليه بعرض في قاعة مسرح مدينة باجة.
كانت وقتها تسمى "الصّالة" على ملك البلدية و
تشتمل على خشبة مسرحية و ستار و حدّ مقبول من التجهيزات المسرحية البسيطة و تستعمل
للإجتماعات السياسية و للعروض الثقافية. أما فرقة "الكبار" لنادي
المسرح، فقد دعيت مرّة لتقديم عرضها لمسرحية عطيل أمام الزعيم الرئيس الحبيب
بورقيبة أثناء إحدى زياراته للجهة. و اذكر مرّة إنبهارنا يوم وصل الصّندوق الخشبي
العملاق من وزارة الثقافة و فيه ملابس مسرحية و فهمت بعدها أنها خدمة كانت تقدّمها
وزارة الثقافة للجهات.