المهدي الجندوبي
حقائق أون لاين 28-11-2014
لم أجلس على طاولة الدرس لمتابعة دروسه رغم فارق 20 سنة في السن بيننا و لم ينلن شرف التتلمذ عليه في الثانوي في معهد خزندار أو في الجامعة و لكني تعلّمت منه و معه الكثير إذ حظيت في مطلع الثمانينات منذ انتميت إلى أسرة معهد الصحافة و علوم الإخبار بزمالته ثم بصداقته.
لن أتوقف عند الكثير من المسائل العلمية و النظريات و
المناهج التي سمعته يناقشها و اكتشفتها في بيته لأوّل مرة، و لكنني سأتحدث عن درس
صامت لم ينطق به قولا إلا بصفة عرضية و متقطعة و لكنه أفصح عنه بالممارسة و بأسلوب
إدارته لعمله طوال عقدين تقريبا من عمر عشرتنا: كيف تكون أستاذا جامعيا يجمع بين
التدريس و البحث و التفتح على المجتمع في بيئة يغلب عليها نموذج مؤدّب الصبيان.