تعليق المهدي الجندوبي
رأي اليوم 23-9-2019
نجاح الأستاذ قيس سعيد هو أيضا نجاح للمنظومة الديمقراطية التونسية، رغم
الكثير من الإنتقادات التي يمكن أن تتعرض اليها، إذ سمحت لمرشح من خارج السلطة و
بإمكانيات بسيطة من تصدّر نتائج الدور الأول للإنتخابات الرئاسية و الأستاذ سعيد
يحمل رؤية إصلاحية تشترط تغيير جوهري في مؤسسات الحكم و خاصة طريقة إنتخاب مجلس
النواب، و هذا سيثير جدلا كبيرا و يتطلب جهدا ووقتا لخلق رأي جماعي يعبر الأحزاب و
يخلق حدا أدنى من الإنسجام لتمرير مثل هذه الإصلاحات التي تشمل آليات الحكم التي
تطلبت هي بدورها سنوات عديدة منذ 2011 الى اليوم و لم تكتمل بعد إذ لم تنصب
المحكمة الدستورية و لم تفعّل جوانب من الحكم المحلي التي وضعها دستور 2014.