حرب الوجاهات بعد الثورة من المناضل الى المسؤول 2015
"و شهدت تونس بعد الثورة و هي تعيش أضخم عملية تجديد النخب الطامحة لقيادة الشأن العام منذ الاستقلال، حربا رمزية فعلية حول ما يمكن أن نسميه ب"الوجاهة الجديدة" في الحياة العامة التونسية بين زعامات فعلية أو متوهمة خاصة قبل دخول محرار الانتخابات لتحديد الأحجام، تعتمد توظيف النضال ضد بن علي كوسام استحقاق يؤسس إلى شرعية الحكم و بين من تعاملوا و تعاونوا أو سكتوا عن الحكم السابق و كأنها معرّة حتى قيل لهم "احمدوا الله على الإفراط من المشانق" أو "أحشموا و شدوا دياركم" في تناقض صارخ مع مبادئ ثورة أساسياتها مبدأ المواطنة التي لا تقلص حقوقها أية سلطة خارج القضاء.
هذا إضافة إلى الخلط بين "نظام بن علي" و هي عبارة رائجة
الاستعمال و كأنها مفهوم بديهي لا يخضع للنقاش و التدقيق، و الدولة التونسية في
حقبة تاريخية من حكم تونس ترأسه بن علي.