المهدي الجندوبي
باب نات 4 فيفري 2021
"النهضة هي الدمار بعينه"، هذه "بديهية" ترسّخت في ذهن
قسم لا يستهان به من الناس و يناقشها الأستاذ أبو مازن في مقاله : "النهضة في
قلب المعادلة...و في المثل التونسي راس الهم دادا عيشة" مستعرضا حججا عديدة و
مقنعة تبيّن أن النهضة في الحكم لم تكن مطابقة للصّورة المخيفة و المسيئة التي سعى
الى تكريسها النظام السابق عبر قنواته الإعلامية. لكنّ الكاتب بقدر ما إجتهد في
التبرير العقلاني لمواقف النهضة المعتدلة و هي في الحكم، إنطلق من
"بديهية" أخرى لم يناقشها بالمرّة و كأنها حقيقة مطلقة: "العهد
البائد" عبر "موروثه الإخباري" هو المتسبّب في هذه الصورة التي
تلاحق النهضة و يضيف أن ما جرى بين النهضة و النظام السابق ليس سوى "سجال بين
ديكتاتورية فاسدة و توق للحرية".