باب نات 23-2-2021
المهدي الجندوبي
كنت استمع الى إحدى الفيديوهات التي تضعها صدفة البحث على اليوتوب تحت
أنظارنا و شدّني خطاب شاب ضاقت به الحال و كل ما يقوم به يضعه في مواجهة مع
"الحاكم" سواء وضع سلعة على الأرض يقتات بها أو توجّه الى "الزطلة"
أو خرج يتظاهر في الشارع أو قرّر الهجرة عبر الحرقة. خطاب المرارة و اليأس من
"السلطة" هذا سبق لي ان إستمعته من زميل شاب خرّيج الجامعة التونسية و
حاصل على الدكتوراه في الخارج و عاد الى تونس مطلع القرن و إعترضته صعوبات
بيروقراطية و فتور في التعامل مع المسؤولين في جهاز التعليم العالي. إندهشت لهذا
التقاطع بين من لفظته المؤسسة التربوية و هو في بداية مساره التعليمي و من أكمل
تعليمه في تونس و في الخارج، فظروفهم مختلفة جذريا لكن لماذا هذا التشابه في خيبة
الأمل من "الحاكم"؟
تحالف كرونا مع وضعية التقاعد المريح المقيت، دفعني الى بعض التاملات
الشخصية فسألت نفسي: لماذا أحب "الدّولة" و أندهش لمثل هذه الخطابات
التي يفصل بيني و بين صاحبيها جيل بالنسبة لزميلي و جيلين بالنسبة للشاب صاحب
التصريح اليوتوبي؟.