في حصّة من حصص درس التحرير الصحفي في معهد الصحافة توجّهت الى طلبتي بلوم شديد و غلب التوبيخ و الغضب و ركّزت على عدم إنجاز الأعمال التحريرية و نصحتهم بممارسة التحرير في كل لحظة حتى بمجرّد صياغة فقرات قصيرة في كل مناسبة او وضعية يعيشونها بعد قراءة كتاب أو رؤية فلم او مسلسل او ملاحظة مشهد و هم في الطريق أو نقاش مع الزملاء و حتى إن كان لهم لوم يوجّهونه الى اي شخص يتعاملون معه او حتى و إن كان أستاذهم الذي يعاتبهم الآن.
و في استراحة نصف الحصة جاءني الطالب مراد برهومي و معه ورقة و قال لي استاذ كتبتها الآن و أريد قراءتها عليك و فعلا تمّ ذلك على إنفراد. و في بداية الحصّة الثانية عندما التمّ شمل الطلبة الذين تطول استراحتهم عادة بعد الوقت القانوني، توجّهت الى الطالب مراد و طلبت منه أن يقرأ النص الذي كتبه على بقية الزملاء و تمّ فعلا ذلك. لحظة هادفة تكون فيها الكتابة إرتقاء و تجاوزا بعد الحيرة و التوتّر.