كلما أدّبني الدّهر أراني نقص عقلي

و اذا ما زدت علما زادني علما بجهلي

الامام الشافعي


Affichage des articles dont le libellé est رأي "تراجيديا" تونس...من كاتب القصة؟ 2022،. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est رأي "تراجيديا" تونس...من كاتب القصة؟ 2022،. Afficher tous les articles

mercredi 2 février 2022

"تراجيديا" تونس...من كاتب القصة؟

موقع رأي اليوم:2-2-2022

د.المهدي الجندوبي، أستاذ صحافة متقاعد

نقلت بعض وسائل الاعلام أن الرئيس د.المنصف المرزوقي، شبه الوضع التونسي ب"التراجيديا " و  قال أن "مهمة كل مؤسسات الوطن... وقف هذه التراجيديا الكبرى التي حلت بتونس".

لم أصوت يوما للدكتور المنصف المرزوقي، لكني منتبه الى ما يقوله و يفعله و متعلم من ثمرات جهده الفكري سابقا و حاضرا، منذ رأيته لأول مرة بقامته النحيفة و هو يتقد حماسا و يلقي محاضرة في منتصف الثمانينات آخر عهد الزعيم الحبيب بورقيبة مساهما كغيره من المثقفين و المناضلين بمختلف مشاربهم في الرقعة الضيقة التي تبقت آنذاك لكل مواطن يرفض وضعية الرعية و يطمح للمشاركة في الحياة العامة، و كان ﺫلك في مقر جريدة الطريق الجديد التي كان يصدرها الحزب الشيوعي التونسي و كنت حينها مساعدا شابا ضمن أساتذة الجامعة التونسية، و منذ قرأت بتمعن أول كتاباته السياسية التي جمعها سنة 1986 في كتاب تحت عنوان دع وطني يستيقظ و أذكر جيدا فصلا خصصه لما "أسماه القلاع الفارغة" أي هذه المؤسسات الرسمية العديدة التي تلمع بأسمائها و تزخر بإمكانياتها  و هي عاجزة مثل الطواحين التي "لا يخرج منها طحين". وقتها كانت كتب السياسة في تونس تعد على الأصابع و تبدل الحال الآن مع سيل المذكرات السياسية و كتب التحاليل و الدراسات و المحاولات السياسية التي ازدهر سوقها بعد الثورة على طوال العشرية الماضية.